دينـــــــــــــي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الملائكة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمال على حسن
مدير عام المنتدى
avatar

ذكر عدد المساهمات : 179
تاريخ التسجيل : 13/04/2010
العمر : 56

مُساهمةموضوع: الملائكة   السبت مايو 08, 2010 12:03 pm

هاشم محمدعلي المشهداني


ملخص الخطبة

1- الملائكة وأصل خلقهم. 2- دليل وجودهم. 3- بعض مهام الملائكة وأدلتها. 4- صفات الملائكة. 5- أثر الإيمان بالملائكة.

الخطبة الأولى



قال تعالى: وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَـٰفِظِينَ كِرَاماً كَـٰتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ [الانفطار:10-12].

يقول الحسن البصري : يا ابن آدم إن الله خلقك وأوكل بك ملكين عن اليمين وعن الشمال.

فأما الذي عن يمينك فيكتب لك الحسنات، والذي عن شمالك فيكتب عليك السيئات فاعمل ما شئت، فإذا مت طويت صحيفتك وعلقت في عنقك وذلك قوله تعالى: وَكُلَّ إِنْسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـئِرَهُ فِى عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَابًا يَلْقَـٰهُ مَنْشُوراً % ٱقْرَأْ كَتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا [الإسراء:13-14]. عدل والله من جعلك حسيب نفسك.

فما الملائكة؟ وما هي أعمالهم؟ وما هي صفاتهم؟ وما أثر الإيمان بهم؟

الملائكة: خلق من خلق الله عظيم – طبعهم الله على الخير – مطيعون لأوامر الله سبحانه مسبحون عابدون لا يسأمون ولا يفترون.

وينبغي أن تعلم:

أن مادة خلقهم النور: للحديث: ((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم كما وصف لكم))[1].

دليل وجودهم ثابت في الكتاب والسنة.

قال تعالى: وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَـٰئِكَةِ إِنّي جَاعِلٌ فِى ٱلارْضِ خَلِيفَةً [البقرة:30].

وللحديث من دعائه عليه الصلاة والسلام: ((اللهم رب جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم))[2].

وجبرائيل: هو أفضل الملائكة وخصه الله بالسفارة بينه وبين رسله، فكان ينزل بالوحي إليهم.

وميكائيل: ومهمته هي المطر والنبات.

واسرافيل: ومهمته هي النفخ في الصور يوم القيامة.

وعلى هذه فالإيمان بالملائكة ركن من أركان الإيمان – ومن أنكر وجودهم فهو كافر، قال تعالى: وَمَن يَكْفُرْ بِٱللَّهِ وَمَلَـئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلاْخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَـٰلاً بَعِيداً [النساء:136].

وأما ما هي أعمالهم الموكلة إليهم؟

فاعلم أنها أعمال كثيرة مختلفة متنوعة جاء ذكرها في الكتاب والسنة منها:

1- حملة العرش: قال تعالى: وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَـٰنِيَةٌ [الحاقة:17].

ويعلمنا رسول الله عن عظم خلقهم فيقول: ((أذن لي أن أتحدث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السفلى، وعلى قرنه العرش، ومن شحمة أذنه وعاتقه خفقان الطير، سبعمائة عام، فيقول ذلك الملك: سبحانك حيث كنت))[3].

2- قبض الأرواح: والموكل بذلك ملك الموت وله أعوان من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب قال تعالى: قُلْ يَتَوَفَّـٰكُم مَّلَكُ ٱلْمَوْتِ ٱلَّذِى وُكّلَ بِكُمْ [السجدة:11].

وقال عن أعوانه: حَتَّىٰ إِذَا جَاء أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لاَ يُفَرّطُونَ [الأنعام:61].

وجاء في السنة عن صفتهم في الحديث: ((إن العبد إذا كان في إقبال من الآخرة وانقطاع من الدنيا نزلت إليه الملائكة كأن وجوههم الشمس فيجلسون منه مد البصر، ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الطيبة أخرجي إلى مغفرة من الله ورضوان)). ((وإن العبد الكافر إذا كان في انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل إليه من السماء ملائكة سود الوجوه معهم المسوح ـ ثوب غليظ من الشعر ـ فيجلسون منه مد البصر ثم يجيء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول: أيتها النفس الخبيثة أخرجي إلى سخط من الله وغضب))[4].

3- خزنة الجنات: وعليها ملك هو (رضوان) فهو خازن الجنة ورئيس الخدم فيها قال تعالى: وَالمَلَـٰئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مّن كُلّ بَابٍ [الرعد:23]. وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدٰنٌ مُّخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَّنثُوراً [الإنسان:19].

يقول قتادة: ما من أهل الجنة من أحد إلا يسعى عليه ألف خادم كل خادم على عمل ليس عليه صاحبه[5].

4- القيام بشؤون النار وأهلها: وعليها ملك هو (مالك) فهو خازن النار ورئيس الزبانية وعددهم تسعة عشر ملكا، قال تعالى: وَنَادَوْاْ يٰمَـٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَّـٰكِثُونَ [الزخرف:77]. سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لاَ تُبْقِى وَلاَ تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لّلْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ [المدثر:26-30].

عن ابن عباس قال: خزنة النار تسعة عشر، ما بين منكبي أحدهم مسيرة سنة وقوته أن يضرب القمعة، فيدفع بتلك الضربة سبعين ألفا فيقعون في قعر جهنم[6].

قال تعالى: عَلَيْهَا مَلَـئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6].

5- الحفظة: وهم الموكلون بحفظ العبد من الجن والهوام والمصائب إلا شيء أذن الله به فيقع: قال تعالى: لَهُ مُعَقّبَـٰتٌ مّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ ٱللَّهِ [الرعد :11].

يقول مجاهد: ما من عبد إلا له ملك موكل بحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام فما منها شيء يأتيه يريده إلا قال الملك: وراءك إلا شيء أذن الله أن يصيبه.

وقال أبو مجلد: جاء رجل إلى علي وهو يصلي، فقال: احترس، فإن ناسا يريدون قتلك فقال علي : إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خليا بينه وبينه إن الأجل جنة حصينة[7].

6- وأعمال أخرى مختلفة:

سياحون يبلغون رسول الله سلام أمته وصلاتهم للحديث: ((إن لله في الأرض ملائكة سياحون يبلغوني عن أمتي السلام))[8].

ملك موكل بالرحم للحديث: ((إن الله عز وجل قد وكل بالرحم ملكا فيقول: أي رب نطفة أي رب علقة أي رب مضغة، فإذا أراد الله أن يقضي خلقا، قال الملك: أي رب ذكر أو أنثى شقي أو سعيد؟ فما الرزق؟ فما الأجل؟ فيكتب كذلك في بطن أمه))[9].

وأما صفاتهم:

فإن للملائكة صفاتاً كريمة تتناسب وطهارة خلقهم وخلقهم وأعمالهم منها:

الحياء فهي تستحي استحياء يليق بحالها فعن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله كان جالسا كاشفا عن فخذه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على حاله، ثم استأذن عمر فأذن له وهو على حاله ثم استأذن عثمان فأرخى عليه ثوبه، فلما قاموا، قالت: يا رسول الله استأذن أبو بكر وعمر فأذنت لهما، وأنت على حالك، فلما استأذن عثمان أرخيت عليك ثيابك، فقال: ((يا عائشة ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة))[10].

منزهون عن الأعراض البشرية من نوم وأكل وشرب وتعب، قال تعالى: يُسَبّحُونَ ٱلْلَّيْلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ [الأنبياء:20].

وللحديث: ((أطَّتِ السماء وحق لها أن تئطّ، ما من موضع أربع أصابع إلا عليه ملك واضع جبهته ساجدا لله تعالى))[11].

دعاؤهم للمؤمنين ولعنهم للكافرين:

قال تعالى: ٱلَّذِينَ يَحْمِلُونَ ٱلْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبّحُونَ بِحَمْدِ رَبّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءامَنُواْ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُـلَّ شَىْء رَّحْمَةً وَعِلْماً فَٱغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُواْ وَٱتَّبَعُواْ سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ ٱلْجَحِيمِ [غافر:7].

وقال تعالى: إِن ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ ٱللَّهِ وَٱلْمَلـئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجْمَعِينَ [البقرة:161].

نفورهم من الروائح الكريهة والبيوت التي فيها مخالفات شرعية:

للحديث: ((من أكل الثوم والبصل والكراث فلا يقربن مسجدنا فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه ابن آدم))[12].

وللحديث: ((إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب أو صورة))[13].

وأما أثر الإيمان بهم:

استشعار لعظمة الله سبحانه وقدرته جل جلاله ـ فدقة المصنوع تدل على عظمة الصانع ـ وعظم خلق الملائكة دليل على عظيم سلطان الحق سبحانه: ٱلْحَمْدُ للَّهِ فَاطِرِ ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأرْضِ جَاعِلِ ٱلْمَلَـٰئِكَةِ رُسُلاً أُوْلِى أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَـٰثَ وَرُبَـٰعَ يَزِيدُ فِى ٱلْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلّ شَىْء قَدِيرٌ [فاطر:1].

فرح المؤمن مشاركة هذا الصنف من خلق الله في عقيدته وطاعته وإسلامه وتنفيذه لأوامر الله، فالمؤمن يجعل من ملائكة الرحمن مثلا كريما في انقياده وطاعته: لاَّ يَعْصُونَ ٱللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [التحريم:6].

عزة واستعلاء بوجود أعوان وأنصار يعينونه وينصرونه بأمر الله قال تعالى: بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مّن فَوْرِهِمْ هَـٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ ءالافٍ مّنَ ٱلْمَلَـئِكَةِ مُسَوّمِينَ % وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلاَّ بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ [آل عمران:125-126].

شجاعة وفداء فإنما هي آجال وعليه من ملائكة الرحمن حفظة فلا يصيبه إلا ما أذن به الله وحده جل في علاه.

قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَـٰنَا وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ [التوبة:51].



[1] مسلم.

[2] مسلم.

[3] أبو داود بسند صحيح.

[4] أحمد وأبو داود.

[5] ابن كثير ، مجلد 3 ص 584.

[6] زاد المسير، مجلد 8 ص 313.

[7] ابن كثير ، مجلد 2 ص 373.

[8] النسائي وابن حبان.

[9] متفق عليه.

[10] مسلم.

[11] أحمد والترمذي.

[12] مسلم.

[13] متفق عليه.
منفول


عدل سابقا من قبل جمال على حسن في السبت مايو 08, 2010 12:15 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال على حسن
مدير عام المنتدى
avatar

ذكر عدد المساهمات : 179
تاريخ التسجيل : 13/04/2010
العمر : 56

مُساهمةموضوع: عالم الملائكة الشيخ فيصل الشدي   السبت مايو 08, 2010 12:14 pm

الحمد لله، خلق فأبدع، وحكم فشرّع، وخفض من خلقه من شاء ورفع، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أكرمُ من أعطى وأحكم من منع، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الشافع المشفع، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه السجَّد الركع، ومن تبعهم بإحسان وإفضال إلى يوم معاذير الظالمين فيه لا تنفع.

أما بعد: فيا أيها المؤمن، خف ربَّك واخش مولاك، واقنع بما هو سبحانه أعطاك، واستعد لصالح العمل قبل أن تداهمك ساعة الموت وتفجأك، واعمل بما قد أمِرت به في القرآن وأتاك بتلك الأربع تكن عبدًا لله تقيًا، صالحًا نقيًا، الجنة إذا أتيت بذلك فهي لك لا لغيرك، {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} [مريم:63].

أيها المسلمون، حديثنا اليوم عن عالم من عوالم الكون العظيمة، وعن جُندٍ من جنود الله العجيبة، صادق الإيمان لا يملك ـ والله ـ إلا أن يحبهم وينزلهم قدرهم ومكانهم، ناصَروا الدين وحموه، وقاموا بالحق وبذلوه، يصرف الله بهم حادثات البشر، ويسوق سبحانه بأفعالهم الحوادث والعبر، من سمع عنهم بصدق لهج لسانه بالتسبيح والتعظيم ليس لهم، بل للذي خلقهم، وبإبداع محكم سوّاهم، ولك أن تعجب إذا علمت أنهم في النار، نعم في النار لا تخف وهم في الجنة كذلك، وهم في السماء، وهم في الأرض، وهم عند النطفة في رحم المرأة، ومع الميت في قبره، وما بينهما في الحياة، هم معه لا يفارقونه، شهدت لهم أراضي الجهاد، ولأمر الله دوما في انقياد، إنهم رسل الله، قل معي: عليهم الصلاة والسلام، إنهم عالم الملائكة، فأعظم به ـ وربي ـ من عالم، عالم كريم، كله طهر وصفاء، كرام أتقياء، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.

الإيمان بوجودهم وبما صح من أعمالهم وإنزالهم منازلهم أصل أصيل من أصول الإيمان، بل لا يصح إيمان العبد ما لم يؤمن بهم، قال تعالى: {آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ} [البقرة:285].
جاء في صحيح مسلم أن خلقهم من نور وأكرِم به من نور، ما لك إلا أن تسبح وتمجّد الخالق سبحانه إذا علمتَ عن خلقهم، فهذا أمين الوحي جبريل عليه السلام جاء في وصفه في مسند الإمام أحمد بإسناده جوَّده ابن كثير عن عبد الله بن مسعود قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل وله ستمائة جناح، كل جناح منها قد سد الأفق، يسقط من جناحه التهاويل من الدرر واليواقيت. وإن كان حملة العرش ثمانية فهاك وصفًا لواحدٍ منهم، روى الطبراني في معجمه الأوسط بإسناد صححه الألباني عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((أُذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش، رجلاه في الأرض السفلي ـ السابعة ـ، وعلى قرنه العرش، وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام، يقول ذلك الملك: سبحانك حيث كنت)).
فلا إله إلا الله سبحانه ما أعظمه! هذا خلق من خلقه، فكيف به سبحانه جل في علاه وتقدس وعظم كبرياؤه في أرضه وسماه، {لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام:103].
أودع الله سبحانه فيهم قوة تغنيهم عن الطعام والشراب، فلا يأكلون ولا يشربون، وما قصة أضياف إبراهيم من الملائكة عنا ببعيد، خير شاهد على ذلك.
أما عددهم فأنى لبشر أن يعدِّدهم أو يعلم ذلك؟! {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ} [المدثر:31]، كفاك أن تعرف أنه جاء في الصحيحين أن في السماء البيتَ المعمور، يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه آخر ما عليهم. فيا لله ما أعظم عددهم وأكثرهم.

جاء في آيات القرآن وكتب السنة وظائف بعضهم، فمنهم الروح الأمين جبريل عليه السلام رسول الله لرسله من البشر ومبلغ الوحي، {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنْ الْمُنذِرِينَ} [الشعراء:193-194]. ومنهم إسرافيل الذي ينفخ في الصور، ومالك خازن النار، {وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} [الزخرف:77]، ورضوان خازن الجنة، وملك الموت الموكل بقبض الأرواح، والملك الموكل بالقطر والمطر، وحفظة بني آدم، والكتبة للحسنات والسيئات، وملك العذاب، وملك الجبال، وغيرهم وغيرهم، عز سبحانه كيف نظمهم وعلّمهم.

ولله ما أعظم عبادتهم، ديدنهم ذكر الله، وأعظم ذكره تسبيحه، لذا وصفهم ربهم: {يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء:20]، وما كثرة تسبيحهم إلا لأن التسبيح أفضل الذكر، روى مسلم في صحيحه عن أبي ذر قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي الذكر أفضل؟ قال: ((ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحانه الله وبحمده)).
وما أعظم تقربهم بالسجود له سبحانه، فها هي السماء تثقل بسجداتهم للعظيم سبحانه، صح في الحديث: ((أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربعة أصابع إلا وملك ساجد)).

وها قد سمعت آنفًا عظم خلقهم وكُبرهم، وسعة جسمهم ومع ذلك هم أمام ربهم في خشية وخضوع وذل وخنوع، قال ربهم فيهم: {وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء:28]، وجاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله كالسلسة على صفوان)).
ويصف صلى الله عليه وسلم جبريل ليلة الإسراء يوم أن مرّ به كأنه ثوب بالي من خشية الله جل جلاله رواه الطبراني وصححه الألباني، فما أظلم الإنسان بعد هذا وأجهله! ما أعتاه وأطغاه! عجبًا لك من نطفة حقيرة وجسم ضعيف، الشوكة تؤذيك، والحجر يطرحك، ومع هذا تتألى على ربك، وتجاهر بمعصيته، في زهو وتكبر وتغطرس وتجبر، ألا ترى ملائكته؟! رحماك ربي بنا رحماك.

وعلاقة الملائكة بابن آدم وثيقة، من يوم أن يمرّ على النطفة في الرحم ثنتان وأربعون ليلة، والله يبعث إليها ملكًا يصورها ويخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها، وبعد أربعة أشهر يبعث الله الملك فيكتب بإذن الله عمله ورزقه وشقي أو سعيد وينفخ فيها الروح، وها هي المعقبات تلازم الإنسان من أمامه وورائه طيلة حياته لتحفظه في نومه ويقظته من الجن والإنس والهوام، إلا إذا جاء القدر خلَّت بينه وبينها ليصيبه ما شاء الله ذلك، وها هم واحدٌ عن اليمين يكتب الحسنات، وآخر عن الشمال يكتب السيئات، { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق:18]، ولكأنّ حال هذين الملكين يعظان ابن آدم، صحيفتك قد بسطت لك، فالله الله املأها بالحسنات والصالحات الباقيات، وحذار من أن تلطّخ سجلاتك بالسيئات الطالحات، فكل شيء مكتوب، إما هنا أو هناك. رحمة الله على الإمام أحمد كان في مرض موته، وكان يئن من شدة حرصه على سلامة صحيفته ولو مما يكره، يأتيه من يبلغه أن طاووس رحمه الله يقول: "يكتب الملك كلّ شيء حتى الأنين"، فلم يئن أحمد بعدها حتى مات رحمه الله.

وها هي الملائكة تحضر يومَ موتك ورحيلك، ولها معك شأن أيما شأن، فملائكة تقبض الروح بإذن ربها وباريها، {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنَا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام:61]، وملائكة تنزل عليه تبشره وتثبته، {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمْ الْمَلائِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ} [فصلت:30، 31]، الله أكبر تتنزل ومعها كفن من الجنة وحنوط من الجنة، بيض الوجوه، حسان المنظر، ما إن يراهم المؤمن عند الموت إلا ويفرح ويُسرّ، وملائكة أخرى تتنزل على الكفار والمجرمين، لتبشرهم بالنار وغضب الجبار، وتقول لهـم: {أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمْ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ} [الأنعام:93]، ينزلون ومعهم كفن من النار، سود الوجوه، وما إن يذهب الإنسان إلى قبره حتى يأتيانه فيسألانه تلك الأسئلة الثلاث، فاز بها من أجاب، وخاب من تاه لسانه عن الجواب، فالمؤمن الموفّق يفرشون له من الجنة، ويفتحون له بابًا إلى الجنة، والكافر يفرش له من النار، ويفتح له بابٌ إلى النار، نسأل الكريم سبحانه من فضله، ونعوذ به من عذابه.

العلاقة بين الملائكة وبين عباد الله المؤمنين وثيقة، فالملائكة تحبّ المؤمنين، في الصحيحين من حديث أبي هريرة يقول صلى الله عليه وسلم: ((إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: إن الله يحب فلانًا فأحبّه، فيحبه جبريل، فينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض)).
وأنت راءٍ هذا في الأرض بين الناس، من الناس من تحبه الناس وتألفه، وهو لم يعطها يومًا درهما، وقد لا يعرفهم، لكنها محبة السماء ومحبة الأرض، نسأل الكريم من جوده وبره.

والملائكة تصلي علينا، {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنْ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} [الأحزاب:43]، وصلاتها بمعنى الدعاء للناس والاستغفار لهم، فصح عند الترمذي أنها تصلي على معلم الناس الخير، وهي تصلي على المبكرين للمساجد المنتظرين للجماعة كما في مسلم وتقول: اللهم اغفر له، اللهم ارحمه. وتصلى على الصفوف الأول منها كما صح عند أبي داود.
وروى أبو داود في سننه وصححه الألباني عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من رجل يعود مريضًا ممسيًا إلا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يصبح، وكان له خريف في الجنة، ومن أتاه مصبحًا خرج معه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يمسي، وكان له خريف في الجنة)).

وها هي الملائكة تبحث عن مجالس العلم وتشهدها، في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن لله ملائكة يطوفون في الطرق، يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم ـ قال ـ: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا)).

وها هي الملائكة الكرام تحضر يوم الجمعة وخطبتها، في الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد، يكتبون الأول فالأول، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم، وجلسوا يستمعون الذكر))، فيالله كم من سابق قد كتب في أول صحفهم، هنيئًا له والله، وكم من المحرومين التي تطوى الصحف كثيرًا ولم يدركوها بتأخرهم وتباطئهم.

والملائكة تحبّ القرآن وسماعه، ومنهم من يتنزل من السماء حين يقرأ القرآن، في صحيح مسلم عن البراء بن عازب قال: قرأ رجل سورة الكهف وفي الدار دابة، فجعلت تنفر، فإذا ضبابة أو سحابة قد غشيته، قال فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((اقرأ القرآن، فإنها السكينة تنزلت عند القرآن)).
والملائكة تقاتل مع المؤمنين وتثبتهم في الحروب، وشهودها لبدر وأحد والخندق وغيرها أثبتها القرآن وصحت بها السنة.

والملائكة تناصر الصالحين من العباد بإذن الله، ويأمرها الله بتفريج كربهم، جاء في السير أن أحد الصالحين كان في سفرٍ له، ومعه رجل قد أركبه خلفه بأجر، فلما انتهوا إلى مكان عميق ووعر غدره الراكب وسلّ سكينه وقصده، واستسلم الصالح بين يديه، وقال له: خذ الدابة وما عليها ودعني، فأبى إلا أن يقتله، قال: إذًا دعني أصلي ركعتين، فقال: عجل، قال الصالح: فقمت أصلي، فارتجّ علي القرآن ولم يحضرني منه حرف واحد، فبقيت واقفًا متحيرًا وهو يقول: عجّل، فأجرى الله على لساني: { أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ } [النمل:62]، يقول: فإذا بفارس قد أقبل من فم الوادي وبيده حربة فرمى بها الرجل فمات، فتعلقت به، وقلت: من أنت؟ فقال: أنا رسول الذي يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء.

والملائكة تشهد جنائز الصاحين، روى النسائي عن ابن عمر وصححه الألباني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في سعد بن معاذ: ((هذا الذي تحرك له العرش، وفتحت له أبواب السماء، وشهده سبعون ألفًا من الملائكة)).

وأخيرًا ما هو واجبنا تجاه الملائكة؟
واجبنا عدم إيذائهم، وقد شدد العلماء في سبهم، وبعضهم حكم بقتله، وعدد منهم قال بكفره. وعلينا البعد عن الذنوب والمعاصي لأنها مما تتأذى منه الملائكة، فالملائكة لا تدخل الأماكن والبيوت التي يعصى فيها الله سبحانه، أو التي يوجد فيها ما يبغض الله كالصور والكلاب، صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة ولا كلب)). ولعل قائلاً يقول: أين البيت اليوم الذي لا يخلو من صورة؟! أجاب عن ذلك الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "إن هذا مما عمت به البلوى، ويشق التحرز منه، لكن المقصود أن لا تكون بارزة ظاهرة".
وكم هي آلات اللهو والعبث التي تمتلئ بها بيوت المسلمين اليوم مما يمنع دخول الملائكة، ويجعلها مرتعًا للشياطين.
والملائكة تتأذى مما يتأذى به بنو آدم من الروائح الكريهة والأوساخ، فينبغي إكرامهم، وينبغي للمؤمن في الجملة موالاة الملائكة جميعًا ومحبتهم.


منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال على حسن
مدير عام المنتدى
avatar

ذكر عدد المساهمات : 179
تاريخ التسجيل : 13/04/2010
العمر : 56

مُساهمةموضوع: كيف تموت الملائكه العظام ؟؟؟   السبت مايو 08, 2010 12:27 pm

[center][right]بسم الله الرحمن الرحيم



الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله قال تعالى (كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو

الجلال والإكرام ) كل من على هذه الدنيا هالك لا محالة إلا الله عز وجل سبحانه سأذكر لكم كيفيه

موت الملائكة عليهم السلام كما نقل في كتاب ابن الجوزي في كتاب بستان الواعظين ورياض

السامعين صفحه (26،25،24).والله تعالى أعلم

بعدما ينفخ اسرافيل عليه السلام في الصور النفخة الأولى تستوي الأرض من شدة الزلزلة فيموت

أهل الأرض جميعاً وتموت الملائكة السبع سموات والسرادقات والصافون والمسبحون وحمله

العرش وأهل سرادقات والمجد ويبقى جبريل ، وميكائيل،و اسرافيل، وملك الموت عليهم السلام ).

موت جبريل عليه السلام :

يقول الجبار جل جلاله : يا ملك الموت من بقي ؟ وهو أعلم

فيقول ملك الموت سيدي ومولاي أنت أعلم بقي اسرافيل ، وميكائيل ، وجبريل وبقي عبدك

الضعيف ملك الموت خاضع ذليل قد ذهلت نفسه لعظيم ما عاين من الأهوال

فيقول له الجبار تبارك وتعالى : أنطلق إلى جبريل فأقبض روحه فينطلق إلى جبريل فيجده ساجداً

راكعاً فيقول له : ما أغفلك عما يراد بك يا مسكين قد مات بنو آدم وأهل الدنيا والأرض والطير

والسباع والهوام وسكان السموات وحمله العرش والكرسي والسرادقات وسكان سدرة المنتهى

وقد أمرني المولى بقبض روحك .

فعند ذالك يبكي جبريل عليه السلام ويقول متضرعاً إلى الله عز وجل : يا الله هون على سكرات

الموت يا الله هذا ملك كريم يتضرع ويطلب منك التهوين سكرات الموت وهو لم يعصى الله قط فما

بالنا نحن البشر ونحن ساهون لا تذكر الموت إلى قليل

فيضمه ملك الموت ضمة يخر جبريل عليه السلام منها صريعاً فيقول الجبار جل جلاله : من بقي

يا ملك الموت وهو أعلم
فيقول ملك الموت : مولاي وسيدي بقي وميكائيل وأسرا فيل وعبدك الضعيف ملك الموت .

موت ميكائيل عليه السلام (الملك المكلف بالماء والمطر)

يقول الجبار جل جلاله بعد ما قبض ملك الموت روح جبريل عليه السلام أنطلق إلى ميكائيل

فأقبض روحة فيجده ينظر المطر ليكبله على السحاب فيقول له

ما أغفلك عما يراد بك ما بقي لبني آدم رزق ولا للأنعام ولا للوحوش ولا للهوام قد هلك أهل

السموات والأرض وأهل الحجب والسرادقات وحمله العرش والكرسي والسرادقات المجد

والكروبيون والصافون والمسبحون وقد أمرني ربي بقبض روحك .
فعند ذالك يبكي ميكائيل عليه السلام ويتضرع إلى الله عز وجل ويسأله أن يهون عليه سكرات

الموت فيحضنه ملك الموت ويضمه ضمه يقبض روحة فيخر ميكائيل عليه السلام منها ميتاً لا

روح فيه .

فيقول الجبار جل جلاله : من بقي يا ملك الموت وهو أعلم

فيقول ملك الموت : مولاي وسيدي أنت أعلم بقي أسرا فيل وعبدك الضعيف ملك الموت

موت إسرافيل عليه السلام (الملك الموكل بنفخ الصور)

فيقول الجبار تبارك وتعالى : انطلق إلى إسرافيل فأقبض روحه فينطلق كما إمرة الجبار إلى

إسرافيل

و إسرافيل ملك عظيم – ومن وصفة : أن له جناح بالمشرق ، وله جناح بالمغرب ورجلاه تخوم

الأرض السابعة السفلى بخمسمائة عام ، والسموات السبع إلى ركبتيه ، وعنقه ملوية تحت العرش

، والعرش على كاهله ، وقد مد الرجل اليمنى وأخر اليسرى ، واللوح المحفوظ بين عينيه ، وقد

التقم الصور ، وشخص ببصرة نحو العرش ، وأنصت بأذنيه ينظر متى يؤمر بالنفخ في الصور ).

فيقول ملك الموت ما أغفلك يا مسكين عما يراد بك قد ماتت الخلائق كلها وما بقى أحد وقد أمرني

الله بقبض روحك . فيقول إسرافيل ( سبحان من قهر العباد بالموت سبحان من تفرد بالبقاء ) ثم

يقول مولاي هون على مرارة الموت فيضمه ملك الموت ضمه يقبض فيها روحة فيخر صريعاً فلو

أهل السموات والأرض في السموات والأرض لماتوا كلهم من شدة وقعته.

موت ملك الموت عليه السلام
فيسأل الله جل وعلى بعد موت الملائكة العظام ملك الموت من بقي وهو أعلم فيقول مولاي

وسيدي أنت اعلم بمن بقي عبدك الضعيف ملك الموت فيقول الجبار جل وعلى : وعزتي لأذقنك ما

أذقت عبادي أنطلق بين الجنة والنار ومت فينطلق بين الجنة والنار فيصيح صيحة لولا أن الله

تبارك وتعالى أمات الخلائق لماتوا عن آخرهم من شدة صيحته فيموت .

ثم يطلع الله تبارك وتعالى إلى الدنيا فيقول يا دنيا أين أنهارك ؟ وأين أشجارك ؟ وأين أعمارك؟

وأين الملوك ؟ وأين والجبابرة ؟ أين الذين آكلو رزقي وتقلبوا في نعمتي وعبدوا غيري لمن الملك

اليوم ؟ فلا يجيبه أحد ...............

( فيرد الله عز وجل فيقول لله الواحد القهار ) اللهم أرحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء اللهم

أرحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض وجعلنا ممن يقال لهم ( يا عبادي لا خوف عليكم

اليوم ولا أنتم تحزنون ) الزخرف آية 68 ونسئل الله ان يجزي كل خير وأجر ورحمه له ولولديه

من كتب وقرء ونشر هّذا الموضوع وصلى الله وسلم على خير خلق الله محمد صلى الله عليه آله

وسلم .


هذا والله تعالى أعلم

منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الملائكة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جمعيه مساكن الزاويه الحمراء :: القسم الدينى :: المواضيع الاسلامية-
انتقل الى: