دينـــــــــــــي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 التعريف بالدعوة لغة واصطلاحاً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جمال على حسن
مدير عام المنتدى


ذكر عدد المساهمات: 179
تاريخ التسجيل: 13/04/2010
العمر: 53

مُساهمةموضوع: التعريف بالدعوة لغة واصطلاحاً   الأربعاء أبريل 28, 2010 8:20 pm


بسم الله الرحمن الرحيم



التعريف بالدعوة لغة:


جاء في مختار الصحاح: دعا الدعوة إلى الطعام بالفتح، ويقال كنا في دعوة
فلان، و مدعاة فلان وهو مصدر، والمراد بهما: الدعاء إلى الطعام، و(الدعوة)
بالكسر في النسب، و(الدعوى) أيضاً هذا أكثر كلام العرب، وعدي الرباب
يفتحون الدال في النسب و يكسرونها في الطعام، و(الدعي) من تبنيته، ومنه
قوله تعالى:وما جعل أدعياءكم أبناءكم)


انظر: (مختار الصحاح للرازي ص 205).


وادعى عليه كذا، و الاسم الدعوى، و تداعت الحيطان أي تهادمت، و(دعاه)
صاح به، واستدعاه أيضاً، و(دعوت) الله له وعليه أدعوه (دعاءا)، و(الدعوة)
المرة الواحدة، و(الدعاء) واحد الأدعية، وتقول للمرأة: أنت تدعين وتدعوين
وتدعين بإشمام العين الضمة، وللجماعة أنتن تدعون مثل الرجال سواء،
و(داعية) اللبن: ما يترك في الضرع ليدعو ما بعده، و في الحديث (دع داعي
اللبن).


وقال محمد أمين حسن: ورد لفظ الدعوة في القرآن الكريم في آيات كثيرة
و بمعان متعددة يهمنا هنا معنيان، الدعوة بمعنى التبليغ والبيان، ونقل
هداية الله إلى الناس، وقد ورد بهذا المعنى آيات كثيرة منها قوله تعالى:
((ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحا)) [فصلت 24] ، وقوله تعالى:
((قال رب إني دعوت قومي ليلاً ونهارا)) [نوح 5]، وقوله تعالى: ((قل هذه
سبيل أدعو إلى الله على بصيرة)) [يوسف 108


انظر:خصائص الدعوة الإسلامية لمحمد أمين حسن، ص 16[



فمفهوم الدعوة من خلال مدلولها اللغوي يشير إلى النداء و الطلب للاجتماع
على شيء أو الاشتراك فيه، فدعا الرجل ناداه أو طلبه، و الاصطلاح هو الذي
يعين و يحدد المراد من النداء أو الطلب و بغير بيان المقصود يبقى المعنى
عاماً شاملاً.

- التعريف بالدعوة اصطلاحاً


الدعوة في لسان الشرع قد وردت فيها عدة تعاريف، نذكرمنها:



1) تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -


(الدعوة إلى الله، هي الدعوة إلى الإيمان به، وبما جاءت به رسله، بتصديقهم فيما أخبروا به وطاعتهم فيما أمروا).


انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية ج15/ 157


2) تعريف د. السيد محمد الوكيل


الدعوة إلى الله هي جمع الناس إلى الخير،ودلالتهم على الرشد، بأمرهم
بالمعروف ونهيهم عن المنكر، قال تعالى: ((والتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير)) [آل عمران 103


انظر: أسس الدعوة وآداب الدعاء للدكتور السيد محمد الوكيل، ص9


3) تعريف الشيخ الصواف:


الدعوة هي رسالة السماء إلى الأرض، وهي هدية الخالق إلى المخلوق، وهي دين
الله القويم، وطريقه المستقيم، وقد اختارها الله وجعلها الطريق الموصل
إليه سبحانه، ((إن الدين عند الله الإسلام)) [آل عمران 19]، ثم اختارها
لعباده، وفرضها عليهم، ولم يرض بغيرها بديلاً عنها ((ومن يتبع غير الإسلام
دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين)) [آل عمران 185]


انظر: الدعوة والدعاء للصواف، ص22

وخلاصة التعاريف فإننا نقول بأن الدعوة
إلى الله هي قيام الداعية المؤهل بإيصال دين الإسلام إلى الناس كافة (أمة
الدعوة وأمة الاستجابة) وفق الأسس والمنهج الصحيح، وبما يتناسب مع أصناف

المدعوين ويلائم أحوال وظروف المخاطبين
[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال على حسن
مدير عام المنتدى


ذكر عدد المساهمات: 179
تاريخ التسجيل: 13/04/2010
العمر: 53

مُساهمةموضوع: الدعوة في القرآن   الأربعاء أبريل 28, 2010 8:43 pm

الدعوة إلى الله –تعالى- هي وظيفة النبي -صلى الله عليه وسلم- ووظيفة أتباعه، والدليل قول الله تعالى: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي المعنى:
أدعو إلى الله على بصيرة، ويدعو أتباعي إلى الله على بصيرة، فاشترط في
الدعوة أن يكون الداعي متبصرا، أي: بصيرا بما يدعو إليه.
كلمة الدعوة إلى الله تطلق على أن المراد بها الدعوة إلى معرفته، والدعوة إلى دينه، وشرعه، والدعوة إلى رضاه، وإلى طاعته في هذه الآية أَدْعُو إِلَى اللَّهِ وكذلك في قوله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ أي: إلى دينه، وشرعه، وإلى طاعته، وعبادته، وتوحيده.
كذلك في آية أخرى الدعوة إلى الخير ، وهي قوله تعالى: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يعني فرقة، وطائفة يدعون إلى الخير، الخير هو الإسلام والتوحيد، ويدخل فيه معرفة اللهتعالى- وعبادته، وطاعته. ويدخل في فعل الخير ترك الشر، أي: يدعون إلى فعل الخيرات، وإلى ترك الشرور.
وأعظم الخيرات التوحيد، وأعظم الشرور الشرك والكفر، فالدعوة إلى تركها دعوة إلى الخير، فمن دعا إلى التوحيد فقد دعا إلى ترك الشرك، ومن دعا إلى ترك الشرك فقد دعا إلى التوحيد، وكل ذلك داخل في الخير يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ .
كذلك -أيضا- في آية أخرى عبر بالدعوة إلى سبيل الله ، وهي قوله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ففي هذه الآيات الدعوة إلى الله، والدعوة إلى سبيله، والدعوة إلى الخير.
وأن الداعي لا بد أن يكون على بصيرة، وأن الدعوة تكون بالأسلوب الذي ذكره الله، بالحكمة أولا، أي: بكلام لين ليس فيه جفاء، وبكلام محكم ليس فيه خطأ، ثم بالموعظة التي هي التذكير، والتخويف، ثم بالمجادلة، المجادلة بالتي هي أحسن، وهي المناصحة، وبيان الجواب عن الشبهات، وعن الأخطاء التي يقعون فيها، وكيف يتخلصون منها، والجواب عما لديهم من الشكوك، ونحوها جوابا مبسطا، سهلا، يفهمونه بدون تعقيد، هذه هي أدلة الدعوة
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال على حسن
مدير عام المنتدى


ذكر عدد المساهمات: 179
تاريخ التسجيل: 13/04/2010
العمر: 53

مُساهمةموضوع: فضل الدعوة :   الأربعاء أبريل 28, 2010 9:00 pm

فضل الدعوة :

1 ـ من حيث موضوعها : فهي تتجه لأشرف موضوع الإيمان بالله ورسله ، وهي دعوة لأشرف مصير ( الجنة ) " والله يدعو إلى دار السلام " .

" ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا ً وقال إنني من المسلمين " .

2 ـ من حيث الوظيفة : فهي أشرف وظيفة حيث قام بها خيرة الله من خلقه أنبياء الله ورسله .

" ولقد بعثنا في كل أمة رسولا ً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت " .

3 ـ من حيث أجر وثواب الداعي : فنعم الأجر خير ٌ من نفائس الدنيا وكنوزها .

من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ً . رواه مسلم في صحيحه .

لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم . رواه الشيخان من حديث سهل ابن سعد رضي الله عنه

حكم الدعوة إلى الله :

الدعوة إلى الله فرض كفاية إذا قام بها البعض سقط عن الكل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال على حسن
مدير عام المنتدى


ذكر عدد المساهمات: 179
تاريخ التسجيل: 13/04/2010
العمر: 53

مُساهمةموضوع: وجوب الدعوة   الأربعاء أبريل 28, 2010 9:21 pm

ان كل مسلم يحمل هذا الإسلام عقيدة شريعة يعلم أنه مأمور بتبليغه إلى الناس
جميعا لأنه من واجبه أن ينشره في دنيا الناس حتى يستظلوا بظلاله الوارفة ،
وينعموا بأمنه وأمانه ، ولن يتحقق هذا الأمن والأمان إلا إذا شعر كل مسلم
بأن في عنقه أمانة ثقيلة بالنسبة لعالمية الدعوى التي لا تقتصر على زمان
أو مكان ولا على دولة أو هيئة أو جماعة، بل إن هذه مسؤولية كل مسلم بقدر
بين الجميع فلكل مسلم في هذا القدر دور ونصيب "بلغوا عني ولو آية" .



ولهذا كان لابد لهذه الدعوة العظيمة الشاملة من دعاة أقوياء ، وهداة أشداء
ومبلغين صابرين يتناسبون مع عظمتها وشمولها ، قادرين على أن يمدوا أشعة
ضيائها في أنفس الناس وعقولهم وضمائرهم، بعد أن تشرق بها جوانحهم وتستضئ
بها حياتهم .



ولقد دلت الأدلة من الكتاب والسنة على وجوب الدعوة إلى الله عز وجل وأنها مت
الفرائض ولقد ذكرنا بعضا منها كقوله تعالى[ ولتكن منكم أمة يدعون إلى
الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هو المفلحون] وقوله[ أدع
إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن] وقوله[ وادع
إلى ربك ولا تكونن من المشركين] وقوله[ قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على
بصيرة أنا ومن اتبعني ...] .


فبين سبحانه أن أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم هم
الدعاة إلى الله وهم أهل البصائر ، والواجب كما هو معلوم هو اتباعه والسير
على منهاجه عليه الصلاة والسلام كما قال تعالى[ لقد كان لكم في رسول الله
أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا] .



ان الدعوة فريضة شرعية على كل مسلم ومسلمة, رجلا كان أم امرأ شابا كان أم
كهلا كل يبلغ ما عمله ولو آية ، يقول ربنا [ والمؤمنون والمؤمنات بعضهم
أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة . ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم] .



والمنافقون والمنافقات بعضهم من بعض يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف] ، يقول الأمام
القرطبي في تفسيره" فجعل الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرقا بين
المؤمنين والمنافقين فدل علي أن أخص أوصاف المؤمنين الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر ورأسها الدعاة إلى الإسلام" .



ولذلك يبين المولى هذه المهمة العظيمة في قوله[ كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون
بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله] . فوصف الأمة المسلمة بما وصف
به رسوله صلى الله عليه وسلم . النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في
التوراة والانجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر.


كما قال سبحانه وتعالى [ ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك عن المفلحون] .


ولقد أقسم المولى سبحانه وتعالى بالعصر فقال:[ والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا
الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر] فدل ذلك أيضا
على أن الإنسان في خسران مبين إلا إذا تحلى بالإيمان والعمل الصالح وتواصي
بالتمسك بالحق والجهر به صابرا على ما يصيبه من بلاء من جراء هذا الطريق
الذي سلكه لأن الإسلام لا يظهر ولا يسود إلا بدعوة وتبليغ ومالا يتم
الواجب إلا به فهو واجب






.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال على حسن
مدير عام المنتدى


ذكر عدد المساهمات: 179
تاريخ التسجيل: 13/04/2010
العمر: 53

مُساهمةموضوع: أركان الدعوة إلى الله تعالى   الخميس أبريل 29, 2010 4:13 pm

[size=18]
لا يكون
الداعية حكيماً في دعوته إلى الله – تعالى – إلا بفقه وإتقان ركائز الدعوة وأسسها
التي تقوم عليها ، حتى يسير في دعوته على بصيرة ، ولا شك أن فهم هذه الأركان يدخل
في قوله تعالى {قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ
أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [1]
، فلا بد من معرفة الداعية لما يدعو إليه ، ومن هو الداعي ، وما هي الصفات والآداب
التي ينبغي أن تتوفر في الداعية ؟ ومن هو المدعو ، وما هي الوسائل والأساليب التي تستخدم
في نشر الدعوة وتبليغها ؟ هذه هي أركان الدعوة : الموضوع، والداعي، والمدعو ،
والأساليب والوسائل .


المسلك الأول : موضوع الدعوة ( ما يدعو اليه
الداعية ) .




موضوع الدعوة
: هو دين الإسلام {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ} [2]
{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي
الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } [3]
.



وهذا ما فصله حديث جبريل في ذكر أركان
الإسلام : " الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ،
وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلاً
" ، وأركان الإيمان : " أن تؤمن بالله وملائكته ، وكتبه ، ورسله ،
واليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره " والإحسان : " أن تعبد الله
كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك " [4]
.



ولا شك أن الإسلام اختص بخصائص عظيمة
منها :



1. الإسلام
من عند الله تعالى .



2. شامل
لجميع نظم الحياة وسلوك الإنسان ، ومن هذه النظم :



نظام الأخلاق ، ونظام المجتمع ، والإفتاء ، والحسبة ،
والحكم ، والاقتصاد ، والجهاد ونظام
الجريمة والعقاب ، وذلك كله قائم على الرحمة ، والعدل ، والإحسان .



3. عام
لجميع البشرية في كل زمان ومكان : {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ
اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} [5]



4. وهو
من حيث الجزاء : الثواب والعقاب الذي يصيب متبعه أو مخالفه – ذو جزاء أخروي
بالإضافة إلى جزائه الدنيوي إلا ما خصه الدليل .



5. والإسلام
يحرص على إبلاغ الناس أعلى مستوى ممكن من الكمال الإنساني : وهذه مثالية الإسلام ،
ولكنه لا يغفل عن طبيعة الإنسان وواقعه ، وهذه هي واقعية الإسلام .



6. الإسلام
وسط : في عقائده وعباداته وأخلاقه وأنظمته ، قال تعالى {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ
أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ
شَهِيداً} [6]
.



كما يلزم الداعية فهم مقاصد الإسلام
التي دلت عليها الشريعة الإسلامية وهي تحقيق مصالح العباد ودرء المفاسد والأضرار
عنهم في العاجل والآجل ، قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - : (إن الشريعة
الإسلامية جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها ، وتعطيل المفاسد وتقليلها) [7]
.



وبالجملة فإن الشريعة الإسلامية مدارها
على ثلاث مصالح :



المصلحة الأولى
: درء المفاسد عن ستة أشياء ، الدين ، والنفس ، والعقل ، والنسب ، والعرض ، والمال
.



المصلحة الثانية
: جلب المصالح : فقد فتح القرآن الأبواب لجلب المصالح في جميع الميادين وسد كل
ذريعة تؤدي إلى الضرر .



المصلحة الثالثة
: الجري على مكار الأخلاق ومحاسن العادات ، فالقرآن حل جميع المشاكل العالمية التي
عجز عنها البشر ولم يترك جانباً من الجوانب التي يحتاجها البشر في الدنيا والآخرة
إلا وضع لها القواعد ، وهدى إليها بأقوم الطرق وأعدلها [8]
.



فالداعية الحكيم هو الذي يدعو إلى ما
تقدم من أركان الإسلام وأصول الإيمان ، والإحسان ، ويبين للناس جميع ما جاء في
القرآن والسنة : من العقائد ، والعبادات ، والمعاملات ، والأخلاق ، بالتفصيل
والشرح والتوضيح [9]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال على حسن
مدير عام المنتدى


ذكر عدد المساهمات: 179
تاريخ التسجيل: 13/04/2010
العمر: 53

مُساهمةموضوع: الداعي :   الخميس أبريل 29, 2010 4:22 pm

لابد للداعية من معرفة هذا الأصل بشروطه
، وما هي عدة الداعية وسلاحه ، وما هي وظيفته وأخلاقه ، وفهم ذلك من أهم المهمات
للداعية ، وإليك التفصيل بإيجاز :


1. وظيفة
الداعية :



وظيفة الداعية إلى الله – تعالى – هي وظيفة الرسل عليهم
الصلاة والسلام ، والرسل هم قدوة الدعاة إلى الله ، وأعظمهم محمد r ، قال تعالى {يَا أَيُّهَا
النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً
إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجاً مُّنِيراً}
.


{ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى
مُّسْتَقِيمٍ }قال
سبحانه {وَادْعُ
إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
، وقال تعالى {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ
إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ}
.


والأمة شريكة لرسولها في وظيفة الدعوة إلى
الله ، فالآيات التي تأمره r بالدعوة إلى الله يدخل فيها المسلمون جميعاً ، لأن الأصل في خطاب
الله تعالى لرسوله r دخول أمته فيه إلا ما ستثني وليس من هذا المستثنى أمر الله تعالى
بالدعوة إليه ، قال تعالى {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ
تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ}

، وقد جعل الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أخص أوصاف المؤمنين ، كما قال
سبحانه {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}]
، وبهذا يتضح أن المكلف بالدعوة إلى الله هو كل مسلم ومسلمة على قدر الطاقة ، وعلى
قدر العلم ، ولا يختص العلماء بأصل هذا الواجب ، لأنه واجب على الجميع كل بحسبه ،
وإنما يختص أهل العلم بتبليغ تفاصيل الإسلام ، وأحكامه ، ومعانيه الدقيقة ، ومسائل
الاجتهاد ، نظراً لسعة علمهم ، ومعرفتهم بالمسائل والجزئيات ، والأصول ، والفروع .


ومما يزيد الأمر وضوحاً قوله تعالى {قُلْ
هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي
وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
، فبين سبحانه أن أتباع الرسول r هم الدعاة إلى الله ، وهم أهل البصائر كما كان رسول الله r يدعو إلى الله على بصيرة وعلم يقين
.


والدعوة إلى الله واجبة على كل مسلم ومسلمة
كل بحسبه ، وهي تؤدي على صورتين :


الصورة
الأولى

: فردية ، يقوم بها المسلم على صفة فردية بحسب طاقته ، وقدرته وعلمه ، كما قال r : " من رأي منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه ،
فإن لم يستطع فبقلبه ، وذلك أضعف الإيمان
.


الصورة
الثانية

: بصفة جماعية ، فتكون فرقة متصدية لهذا الشأن كما قال تعالى {وَلْتَكُن مِّنكُمْ
أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ
عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
.


2. عدة
الداعية وسلاحه :



يحتاج الداعية إلى الله – تعالى – في
أداء مهمته ووظيفته إلى عدة وسلاح قوي
منها :


1. [b]الفهم الدقيق المبني على العلم قبل العمل
،
والقائم على تدبر معاني وأحكام القران الكريم ، وفهم السنة النبوية الشريفة ،
ويرتكز هذا الفهم على عدة أمور من أهمها :


- فهم الداعية
العقيدة الإسلامية فهماً صحيحاً متقناً بالأدلة من الكتاب والسنة واجماع علماء أهل
السنة والجماعة .


- فهم الداعي
غايته في الحياة ومركزه بين البشر .


- تعلقه
بالآخرة وتجافيه عن دار الغرور .


2. الإيمان العميق المثمر : لمحبة الله ، وخوفه ،
ورجائه ، واتباع رسوله r في كل أموره .


3. اتصال الداعية بالله – تعالى – في جميع أموره ،
وتعلقه به ، وتوكله عليه واستغاثته به ، وإخلاصه له ، والصدق معه في الأقوال
والأفعال .


3. أخلاق
الداعية وصفاته :



يحتاج الداعية إلى الأخلاق الحسنة
والصفات الكريمة : وهي أخلاق الإسلام التي بينها الله في كتابه وبينها رسوله r في سنته .


ومن أهم هذه الأخلاق والصفات التي ينبغي
للداعية أن يلتزمها : الصدق والاخلاص والدعوة إلى الله على بصيرة والحلم والرفق
واللين والصبر والرحمة والعفو والصفح والتواضع والوفاء والإيثار والشجاعة والذكاء
والأمانة والحياء المحمود والكرم والتقوى والارادة القوية التي يتشمل قوة العزيمة
والهمة العالية والتفاؤل والنظام والدقة والمحافظة على الوقت والاعتزاز بالإسلام
والعمل بما يدعو إليه ليكون قدوة صالحة ، والزهد والورع والاستقامة ، وإدراك
الداعية لما حوله ، والقصد والاعتدال والشعور بمعية الله والثقة بالله تعالى ،
والتدرج في الدعوة ، والبدء بالأهم فالمهم كما فعل النبي r وأمر بذلك معاذ بن جبل عندما أرسله
إلى اليمن .


كما ينبغي للداعية أن يبتعد عن كل ما
يضاد هذه الأخلاق من الأخلاق القبيحة .


ومن الأمور المهمة التي ينبغي للداعية
أن يعتني بها معرفة القواعد والضوابط التي يجب مراعاتها والسير على ضوئها ، حتى
يكون الداعية مسدداً في دعوته ، ومن ذلك : يقول سفيان الثوري[
: ( لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر إلا من كان فيه خصال ثلاث : رفيق فيما
يأمر به رفيق فيما ينهى عنه ، عدل فيما يأمر به عدل فيما ينهى عنه ، عالم بما يأمر
به عالم بما ينهى عنه )
.


وقال الامام محمد المقدسي : قال بعض
السلف : (لا يأمر المعروف إلا رفيق فيما يأمر به رفيق فيما ينهى عنه، حليم فيما
يأمر به حليم فيما ينهى عنه ، فقيه فيما يأمر به فقيه فيما ينهى عنه)
.


وقال شيخ الإسلام ابن تيميه – رحمه الله
- : ( فلا بد من هذه الثلاثة: العلم والرفق والصبر ، العلم قبل الأمر والنهي ،
والرفق معه ، والصبر بعده ، وإن كان كل من الثلاثة لابد أن يكون مستصحباً في هذه
الأحوال)
.


وقال ابن القيم – رحمه الله تعالى - : (
فإنكار المنكر أربع درجات :


[b]الأولى
: أن يزول
ويخلفه ضده .


الثانية : أن يقل
وإن لم يزل بجملته .


الثالثة : أن يخلفه
ما هو مثله .


الرابعة : أن يخلفه
ما هو شر منه .


فالدرجتان الأوليان مشروعتان ، والثالثة
موضع اجتهاد ، والرابعة محرمة)[1 فإذا طبق
الداعية ما تقدم من الصفات5]

والأخلاق والقواعد والضوابط كان من أعظم الناس حكمة –
بإذن الله تعالى
[/b][/b] .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال على حسن
مدير عام المنتدى


ذكر عدد المساهمات: 179
تاريخ التسجيل: 13/04/2010
العمر: 53

مُساهمةموضوع: المدعو :   الخميس أبريل 29, 2010 4:24 pm

ينبغي للداعية
أن يعلم أن الدعوة إلى الإسلام عامة لجميع البشر بل للجن والإنس جميعاً ، في كل
زمان ومكان إلى قيام الساعة ، وليست خاصة بجنس دون جنس ، أو طبقة أو فئة دون فئة ،
أو زمان دون زمان ، أو مكان دون مكان ، ومن حق المدعو أن يؤتى ويدعى ، ولا يجلس
الداعي في بيته وينتظر مجيئ الناس إليه ، فقد كان النبي r يأتي إلى الناس ويدعوهم ، ويخرج إلى
القبائل في المواسم ، ويذهب إلى مقابلة وملاقاة الوفود ومن يقدم .


ولا يجوز
للداعية أن يستصغر شأن أي إنسان أو أن يستهين به ، لأن من حق كل إنسان أن يدعى .


وإذا كان من
حق المدعو أن يؤتى ويدعى ولا يستهان به ولا يستصغر شأنه فعليه أن يستجيب .


وينبغي
للداعية أن يعلم أن المدعوين أصناف وأقسام :


فمنهم الملحد
، ومنهم المشرك الوثني ، ومنهم اليهودي ، ومنهم النصراني ومنهم المنافق ، ومنهم
المسلم الذي يحتاج إلى التربية والتعليم ، ومنهم المسلم العاصي ، ثم هم أيضاً
يختلفون في قدراتهم العقلية والعلمية والصحية ومراكزهم الاجتماعية ، فهذا مثقف
وهذا أمي وهذا رئيس وهذا مرؤوس ، وهذا غني وهذا فقير ، وهذا صحيح وهذا مريض ، وهذا
عربي وهذا أعجمي ، فينبغي للداعية أن يكون كالطبيب الحاذق الحكيم الذي يشخص المرض
ويعرف الداء ويحدده ثم يعطي الدواء المناسب على حسب حال المريض ومرضه ، مراعياً في
ذلك قوة المريض وضعفه وتحمله للعلاج ، وقد يحتاج المريض إلى عملية جراحية فيشق
بطنه أو يقطع شيئاً من أعضائه من أجل استئصال المرض طلباً لصحة المريض.


والداعية
ينبغي أن يبدأ مع المدعوين بخطوات محسوسة
منها ما يأتي :


1. يبدأ
بنفسه فيصلحها حتى يكون القدوة الصالحة .


2. ثم
يمضي إلى تكوين بيته وإصلاح أسرته ليكون البيت المسلم واللبنة المؤمنة.


3. ثم
يتوجه إلى المجتمع وينشر دعوة الخير فيه ، ويحارب الرذائل والمنكرات بالحكمة ،
ويشجع الفضائل ومكارم الأخلاق .


4. ثم
دعوة غير المسلمين إلى منهج الحق والى شريعة الإسلام ( حتى لا تكون فتنة ويكون
الدين كله لله )
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال على حسن
مدير عام المنتدى


ذكر عدد المساهمات: 179
تاريخ التسجيل: 13/04/2010
العمر: 53

مُساهمةموضوع: أساليب الدعوة:   الخميس أبريل 29, 2010 4:28 pm

الداعية يحتاج
إلى فهم أساليب الدعوة ووسائل تبليغها ، حتى يكون على قدر من الكفاءة لتبليغ
الدعوة إلى الله تعالى بإحكام وإتقان وبصيرة ، وذلك كالتالي :


أساليب الدعوة :


الأسلوب
: الطرق والفن ، يقال : هو على أسلوب من أساليب القوم : أي على طريق من طرقهم ،
ويقال : أخذنا في أساليب من القول : فنون متنوعة


وأساليب
الدعوة
: هي العلم الذي يتصل بكيفية مباشرة التبليغ وإزالة العوائق عنه .


والمصادر
الأساسية التي يستمد الداعية ويتعلم أساليب دعوته الحكيمة منها هي : كتاب الله –
تعالى – وسنة رسوله r ، وسيرة السلف الصالح : من الصحابة الكرام ، والتابعين لهم بإحسان
من أهل العلم والإيمان .


وتقوم أساليب
الدعوة الحكيمة الناجحة المؤثرة على الأساليب الآتية :


1. تشخيص
وتحديد الداء في المدعوين ، ومعرفة الدواء : فإن طبيب الأبدان الحاذق الحكيم يشخص
ويعرف الداء أولاً ، ثم يصف ويعين العلاج ثانياً على حسب الداء ، والداعية إلى
الله – تعالى – هو طبيب الأرواح والقلوب فعليه أن يسلك هذا الأسلوب في معالجة
الأرواح ، والداء عند الناس قد يكون كفراً ، وقد يكون معصية ، فعلى الداعية أن
يعطي الدواء على حسب الداء ، فإن دواء الكفر الإيمان بالله ، وبما جاء عنه وعن
رسوله r ، ودواء المعاصي كبائرها وصغائرها التوبة إلى الله – تعالى – والإقبال
إليه ، والإكثار من الطاعات المكفرة للسيئات ، وهكذا لكل داء دواء .


2. إزالة
الشبهات التي تمنع المدعوين من رؤية الداء والإحساس به : ولاشك أن الشبهات : هي ما
يثير الشك والارتياب في صدق الداعية وحقيقة ما يدعو إليه ، فيمنع ذلك من رؤية الحق
والاستجابة له ، أو تأخير هذه الاستجابة .


3. ترغيب
المدعوين وتشويقهم : إلى استعمال الدواء ، والاستجابة وقبول الحق ، والثبات عليه ،
وترهيبهم من ترك الدواء بكل ما يخوف ويحذر من عدم الاستجابة ، أو عدم الثبات على
الحق بعد قبوله .


4. تعهد
المستجيبين من المدعوين : بالتربية والتعليم والتوجيه ، لتحصل لهم المناعة ضد
دائهم القديم ، ومن أعظم وسائل التربية المؤثرة ، الاتصال بكتاب الله – تعالى –
تلاوةً وتدبراً وفهماً ، والاتصال الدائم بالسنة النبوية ، وسيرة السلف الصحابة –
رضي الله عنهم – فعلى الداعية أن يعين المستجيبين على هذه الأمور العظيمة .


5. تقوم
جميع الأساليب على : أسلوب الحكمة والموعظة الحسنة ، والجدال بالتي هي أحسن.[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جمال على حسن
مدير عام المنتدى


ذكر عدد المساهمات: 179
تاريخ التسجيل: 13/04/2010
العمر: 53

مُساهمةموضوع: نصائح للداعية   الخميس أبريل 29, 2010 4:36 pm


إن الداعية الذي يتعامل مع الناس عليه أن يجيد فن جمع و كسب القلوب حوله لا
سيما أن كان الداعية يعمل في حقل التربية فيصبح في حقه إجادة فن كسب القلوب
أكثر ضرورة حتى يستطيع ان يقود الناس و يوجههم نحو الهدف.

و هناك نصائح تعين على كسب و جمع القلوب حول والداعية:-


إخلاص النية و حسن الصلة بالله: -

أول الوسائل التي تساعد الداعية على جمع و كسب قلوب المدعوين هي إخلاص نيته لله
و تنقيتها من كل شوائب و حسن الصلة بالله عز وجل.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن الله تعالى إذا أحب عبدا دعا جبريل
فقال إني أحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في السماء فيقول إن الله تعالى
يحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبدا
دعا جبريل فيقول إني أبغض فلانا فأبغضه فيبغضه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن
الله يبغض فلانا فأبغضوه فيبغضونه ثم يوضع له البغضاء في الأرض )) رواه مسلم
فحب الله للعبد يتبعه حب الناس لذلك العبد و المداومة على الفرائض ثم النوافل
هي الطريق الموصلة لحب الله عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم - إن الله تعالى قال : من عادي لي وليا فقد آذنته بالحرب ،
وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، و لا يزال عبدي يتقرب إلي
بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي سمع به و بصره الذي يبصر به ، و
يده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها و لئن سألني لأعطينه ، و لئن استعاذني
لأعيذنه -رواه البخاري .

إجادة فن الإصغاء: - كن منصتا جيدا تكن متحدثا جيدا


على الأخ الداعية ان يحسن الإنصات لإخوانه و هم يتحدثون فهذا السلوك يعطى
انطباع للمتحدث بأنه محل الاهتمام فيطمئن قلبه ،ونقصد هنا الاستماع والإصغاء
الحقيقي الذي يصاحبه التفكير والتدبير فيما يقوله المتحدث و ما يقع فيه البعض
عندما يقاطعون المتحدث أثناء حديثه فانه يعطى انطباع للمتحدث بانه ربما قد أطال
الحديث او ان الطرف الأخر قد سئم السماع أو أن حديثه غير مرغوب فيه و كل هذه
الأشياء من شانها أن تولد النفور بين الأخ الداعية و بين إخوانه .
فالإنصات مهم جدا لفهم المتحدث وهذا يدعم التواصل الفعال ويوجد الانفتاح
والشعور بالارتياح والتقبل.
و يفضل على المستمع ان يترك المتحدث حتى الانتهاء من حديثه خاصة إذا كان
المتحدث لديه مشكلة ما و يفضل قبل البدء فى الرد على الأخ المتحدث أن ينتظر
ثواني قليلة قبل البدء فى الرد فهذا يعطى انطباع لصاحب المشكلة بأنه الطرف الذي
كان يستمع هو يفكر بعمق قبل إعطاء الرد فى تلك المشكلة أو ذلك الأمر.

مميزات الاصغاء : -

• يبعـــــدك عــــن المشاكل.
• ينبئــــك بما يجرى حولك.
• يجعلك أكثر تمكنا.
• يعطيك فرصة للتفكير.
• يزيد من قوتك.
• يساعدك على النفاذ إلى نفوس الآخرين.
• يكسبك الاحترام.
• يمتص غضب الآخرين.
• يعزز مكانتك عند الآخرين
• يجلب محبة الآخرين .

الابتسامة الساحرة: - (إن الذي لا يحسن الابتسامة لا ينبغي أن يفتح متجراً( مثل
صينى


الابتسامة الصافية الصادقة هي عنوان للحب و الود بين الإخوة و كثير ما يملك
الداعية قلوب إخوانه بابتسامة يرسلها لهم قبل ان يتكلم ولو بكلمة واحدة فيمحى و
يزيل كثير من الحواجز بعكس الوجه العابس فهو يبنى و يرسخ الحواجز مع إخوانه
فالابتسامة لا تكلف شيء ويبقى مداها طول العمر.
نريد الابتسامة التي تدل على قلب مفعم بالحب والود تجاه الآخر، وتشكل مركز جذب
للقلوب.
عن جرير بن عبد الله قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت،

ولا رآني إلا تبسم في وجهي. أخرجه البخاري.
فعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: \"إنكم
لا تسعون الناس بأموالكم، ولكن ليَسَعْهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق\".و الناس
تميل بفطرتها لصاحب الوجه البشوش و تنفر دائما من صاحب الوجه العابس المتجهم .
هناك مثل صينى شهير يقول (إن الذي لا يحسن الابتسامة لا ينبغي أن يفتح متجراً(

يقول مدير أحد مصانع الصلب في أمريكا وكان يتقاضى مليون دولار سنويا
\" لقد أكسبتني ابتسامتي مليون دولار\"
الابتسامة هي المفتاح السحري لمغاليق القلوب

أخي الداعية تدرّب و حاول الابتسامة، و اعلم أن تبسّمك في وجه أخيك صدقة.

الهدية و الزيارة: - (تهادوا تحابُّوا)


الهدية من شأنها زيادة المحبة و المودة بين الإخوة و إزالة الشحناء و الضغائن
بينهم ، و الهدية من اهم مفاتيح القلوب ، وقال صلى الله عليه وسلم: (تهادوا
تحابُّوا) رواه البخاري، و الهدية تنبع أهميتها من المعنى الذي تحمله لا فى
قيمتها المادية.
و الزيارة ايضا تزيد المحبة بين الداعية و إخوانه فتشعر الأخ بأنه محل اهتمام
أخوه فيخصه بالزيارة و تفقد الأحوال و كم محت الزيارات الثنائية إزالتها .وعلى
الاخ اختيار الأوقات المناسبة للزيارة حتى لا يسبب إحراج للأخ بين الأخ الداعية
و إخوانه شوائب و توتر فى العلاقات كان يظن البعض صعوبة.
قال الفضل بن سهل \" ما استرضى الغضبان ، ولا استعطف السلطان ولا سلبت السخائم
ولا دفعت المغارم ولا استميل المحبوب ولا توقى المحظور بمثل الهدية\"
و يجب ان تتناسب الهدية مع المهدى إليه فهدية الصغير تختلف عن هدية الكبير
وهدية الرجل تختلف عن هدية المرأة وهدية الغنى تختلف عن هدية الفقير وهدية
العالم تختلف عن هدية الجاهل.

اللين عند العتاب : - لا تغلق الباب فى وجه المخطئ


يقع بعض الدعاة فى خطأ شائع وهو انهم يوبخون الاخ المخطئ المسيئ بشكل حاد جدا و
ربما يكون أمام قرناءه و يعاتبونه عتابا لاذعا مريرا و لا يقبلون أي عذر أو أسف
من ذلك الاخ المخطئ و يرى هؤلاء الدعاة ان ما دعاهم لهذا السلوك إلا حرصهم على
الأخ نفسه و حرصهم على سير العمل الدعوى بشكل منظم و مقبول بدون اى أوجه للقصور
و لكن هؤلاء سامحهم الله جانبهم كثير من الصواب فإغلاق الباب فى وجه المخطئ
يورث النفور من الداعية و يسبب الإحراج الشديد للمدعو فيبنغى عند الاستفسار عن
اى وجه من اوجه التقصير البدء بالاستفسار عن حال الاخ و اخباره و الاطمئنان
وإشعاره بانه الاطمئنان عليه وعلى احواله اولى من معرفة اسباب التقصير.
و يحدث دائما شرخ فى العلاقة بين الاخ الداعية و بين الاخ الاصغر فنرى احيانا
افراد يتقدمون بطلب تغيير المسئول التربوى او الانتقال من عمل لاخر لتجنب
الصدام مع الاخ المسئول الذى يتابع بتوبيخ و عتاب لازع.
” ابتعد عن أسلوب التحدي .لأن كسب القلوب أهم من كسب المواقف\"
إنك قد تكسب موقفا ما و لكنك امامه قد تخسر قلبا.
( ماكان الرفق في شيئ الا زانه وما نزع من شيئ الا شانه ).
(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ
الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ
وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ
اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

التعريف بالدعوة لغة واصطلاحاً

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات جمعيه مساكن الزاويه الحمراء ::  :: -